الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿بِحُسْبَانٍ﴾ : فيه ثلاثة أوجه، أحدُها : أن " الشمس " مبتدأ و " بحُسْبان " خبرُها على حَذْفِ مضافٍ تقديره : جَرْيُ الشمس والقمر بحُسْبانٍ، أي : كائن أو مستقر أو استقرَّ بحُسْبان. الثاني : أنَّ الخبرَ محذوفٌ يتعلَّق به هذا الجارُّ تقديره : يَجْريان بحسبان، وعلى هذين القولَيْن فيجوز في الحُسْبان وجهان، أحدهما : أنه مصدرٌ مفردٌ بمعنى الحُسْبان، فيكونُ كالشُّكران والكُفْران. والثاني : أنه جمعُ حِساب كشِهاب وشُهْبان. / والثالث : أنَّ الحُسْبَانَ خبرُه، والباءُ ظرفيةٌ بمعنى في، أي : كائنان في حُسْبان، وحُسْبان، وحُسْبان على هذا اسمٌ مفرد، اسمٌ للفَلَكِ المستدير، شَبَّهه بحُسْبان الرَّحى الذي باستدارته تستدير الرحى، قاله مجاهد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى