كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ ؛ أي فيهما ألوانُ الفاكهةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَرُمَّانٌ﴾ يستدلُّ لأبي حنيفة أنَّ النخلَ الرُّمان ليسَا من الفاكهةِ ؛ لأن الشيءَ لا يعطفُ على نفسهِ، وعند أبي يوسفَ ومحمَّد هما من الفاكهةِ، وإنَّ عَطفَهما على الفاكهةِ لزيادةِ معنى فيهما لا يوجدُ في سائرِ الفواكهِ، كما في قوله تعالى :﴿مَن كَانَ عَدُوّاً للَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾[البقرة: ٩٨]. ورُوي : أنَّ نخيلَ الجنةِ، عُروقُها من فضَّة، وجذوعُها ذهبٍ، وسقفها حُلَلٌ، وثمرُها أحلَى من العسلِ وأليَنُ من الزُّبد، ليس له عجمٌ، ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.