فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿والنجم والشجر يسجدان﴾ النجم ما لا ساق له من النبات، والشجر ما له ساق، والمراد بسجودهما انقيادهما لأمر الله تعالى إنقياد الساجدين من المكلفين طوعا، وقال الفراء : سجودهما أنهما يستقبلان الشمس إذا طلعت ثم يميلان معها حتى ينكسر الفيء، وقال الزجاج : سجودهما دوران الظل معهما كما في قوله : يتفيأ ظلاله، وقال الحسن ومجاهد : المراد بالنجم نجم السماء، وسجوده طلوعه، ورجح هذا ابن جرير وقيل : سجوده أفوله وسجود الشجر تمكينه من الاجتناء لثماره، قال النحاس : أصل السجود الاستسلام والانقياد لله، وهذه الجملة والتي قبلها خبران آخران للرحمن وترك الرابط فهما لظهوره، كأنه قيل : والشمس والقمر بحسبانه، والنجم والشجر يسجدان له.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى