التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٢:وذكر كتاب الله بالحقيقة الكبرى التي أجمعت عليها كافة النبوات والرسالات، وإن أنكرها المنكرون وجحدها الجاحدون، ألا وهي ( قيام الساعة ) وما يرافقها من انقلاب شامل وعام في الكون، وما يواكبها من نشر وحشر، وتصنيف للبشر في صنفين اثنين : صنف المؤمنين الذين عملوا الصالحات، ولهم النعيم المقيم، وصنف الكافرين الذين عملوا السيئات ولهم العذاب الأليم، وذلك قوله تعالى :﴿ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون( ١٢ )﴾ أي تصيبهم الحيرة والذهول، لأنهم لم يكونوا يتوقعون قيام الساعة أبدا، يقال :( أبلس الرجل ) إذا سكت وانقطعت حجته ولم يؤمل أن تكون له حجة ) ثم قال تعالى :﴿ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء وكانوا بشركائهم كافرين( ١٣ ) ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون( ١٤ ) فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون( ١٥ )﴾ من ( الحبور ) وهو السرور والفرح، ﴿وأما الذين كفروا وكذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة فأولئك في العذاب محضرون( ١٦ )﴾ أي يساقون إليه قهرا وقسرا، وقوله تعالى هنا :﴿يومئذ يتفرقون﴾ عقب قوله أيضا :﴿ويوم تقوم الساعة﴾، على غرار قوله تعالى في آية أخرى ( ٥٩ : ٣٦ ) :﴿وامتازوا اليوم أيها المجرمون﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى