المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿فسبحان الله﴾ خطاب للمؤمنين بالأمر بالعبادة والحض على الصلاة في هذه الأوقات، كأنه يقول إذ هذه الفرق هكذا من النعمة والعذاب فجدوا أيها المؤمنون في طريق الفوز برحمة الله، وقال ابن عباس وقتادة وبعض الفقهاء : في هذه الآية على أربع صلوات : المغرب والصبح والعصر والظهر، قالوا والعشاء هي الآخرة في آية أخرى في ﴿زلفاً من الليل﴾(١) [هود: ١١٤] وفي ذكر أوقات العورة(٢)، وقال ابن عباس أيضاً وفرقة من الفقهاء : في هذه الآية تنبيه على الصلوات الخمس لأن قوله تعالى ﴿حين تمسون﴾ يتضمن الصلاتين.
١ من الآية ١١٤ من سورة هود..
٢ وهي التي ذكرها الله تعالى في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات...﴾ الآية وهي رقم ٥٨ من سورة النور..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى