التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - تعالى - :﴿وَلَهُ الحمد فِي السماوات والأرض﴾ جملة معترضة لبيان أن جميع الكائنات تحمده على نعمه، وأن فوائد هذا الثناء تعود عليهم لا عليه - سبحانه -.
وقوله ﴿وَعَشِيّاً﴾ معطوف على ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾ أى : سبحوا الله - تعالى - : حين تمسون، وحين تصبحون، وحين يستركم الليل بظلامه. وحين تكونون فى وقت الظهيرة، فإنه - سبحانه - هو المستحق للحمد والثناء من أهل السماوات ومن أهل الأرض، ومن جميع المخلوقات.
قال ابن كثير : وعن رسول الله ﷺ أنه قال : " ألا أخبركم لم سمى الله إبراهيم خليله الذى وفى ؟ لأنه كان يقول كلما أصبح وأمسى، سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون ".
وفى حديث آخر : " من قال حين يصبح : فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون.. أدرك ما فاته فى يومه، ومن قالها حين يسمى، أدرك ما فاته فى ليلته ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى