محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ﴾ أي جنسكم ﴿أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾ أي تأنسوا بها فإن المجانسة من دواعي التضام والتعارف ﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ أي توادا وتراحما بعصمة الزواج، بعد أن لم يكن لقاء ولا سبب يوجب التعاطف من قرابة أو رحم ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ أي في بدائع هذه الأفاعيل المتينة المبنية على الحكم البالغة.