الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى ذكره :﴿ومن آياته خلق السموات والأرض﴾
أي : ومن أدلته وحجته/ في قدرته على إحيائكم بعد موتكم أنه خلق السموات والأرض، وهن أعظم خلقا منكم فاخترعها وأنشأها، وجعل ألسنتكم مختلفة في الأصوات واللغات، وجعل ألوانكم مختلفة على كثرتكم، وهذا ألطف خلقا من خلق أجسامكم فأتى الله تعالى ذكره بتمثيل الخلق العظيم واللطيف.
﴿إن في ذلك لآيات للعالمين﴾ أي : لعلامات وأدلة في قدرة الله تعالى ووحدانيته يعني : الجن والإنس.
وهذا على قراءة من فتح اللام(١).
ومن كسرها(٢) فمعناه لمن علم قدرة الله وأيقن بها.
١ اللام المفتوحة هنا هي اللام الثالثة في قوله تعالى "للعالمين"..
٢ قرأ حفص وحده بكسر اللام وقرأ الباقون بفتحها انظر: السبعة لابن مجاهد ٥٠٦ والحجة لأبي زرعة ٥٥٧، والكشف لمكي ٢/١٧٣، والتيسير للداني ١٧٥، والنشر لابن الجزري ٢/٣٤٤، وغيث النفع ٣٢٠.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى