تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٣ وقوله تعالى :﴿ومن آياته منامكم بالليل والنهار﴾ لأن النوم يأخذهم من غير أن يعرفوا أنه من أين مأتاه ومأخذه ؟ ثم يأخذ منهم جميع الأحياء من السمع والنطق والفهم والرؤية وجميع ما ينتفع به قبل ذلك.
ثم يرد ذلك إليهم من غير أن عرفوا ذلك، فيعودون إلى ما كانوا من المنافع والاكتساب ليعلم أن من قدر على مثل هذا يقدر على أخذ الروح ونفسه ورده إليه، فهو أخو الموت.
قال الله تعالى :﴿وهو الذي يتوفاكم بالليل﴾ [الأنعام: ٦٠] [ سمى النوم ](١) الوفاة، وهو مثلها(٢) لما ذكرنا أن جميع منافع الأحياء يرتفع، ويزول بالنوم، ثم يرد إليه من غير أن يشعر بذلك. فمن قدر [ على هذا يقدر ](٣) على الإحياء بعد الموت.
وقوله تعالى :﴿وابتغاؤكم من فضله﴾ وجهة الآية في ما يبتغون(٤) من فضله، وهو خلقه تلك المكاسب والتجارات والحرف التي يبتغون بها الرزق.
أخبر أنه خلق ذلك منهم. ففيه دلالة خلق أفعال العباد. فهو على المعتزلة لإنكارهم خلق أفعالهم، أو أن تكون وجهة الآية فيه ما عرفهم تلك المكاسب والتجارات والحرف، وعلمهم إياها، وأحوجهم إليها ليصلوا إلى منافعهم، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون﴾ يحتمل قوله :﴿لقوم يسمعون﴾ أي ينتفعون بسمعهم، أو لقوم يجيبون. والسمع يجوز أن يعبر به عن الإجابة كقوله ﷺ :( سمع الله لمن حمده ) [ البخاري ٦٩٠ ] أي أجاب الله لمن دعاه، أو أن يكون قوله :﴿لقوم يسمعون﴾ أي يعقلون. تجوز العبارة كقوله :﴿إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون﴾ [يونس: ٦٧] أي يعقلون. ويقال : لقوم يسمعون المواعظ، فيقبلونها فينتفعون بها.
ثم يرد ذلك إليهم من غير أن عرفوا ذلك، فيعودون إلى ما كانوا من المنافع والاكتساب ليعلم أن من قدر على مثل هذا يقدر على أخذ الروح ونفسه ورده إليه، فهو أخو الموت.
قال الله تعالى :﴿وهو الذي يتوفاكم بالليل﴾ [الأنعام: ٦٠] [ سمى النوم ](١) الوفاة، وهو مثلها(٢) لما ذكرنا أن جميع منافع الأحياء يرتفع، ويزول بالنوم، ثم يرد إليه من غير أن يشعر بذلك. فمن قدر [ على هذا يقدر ](٣) على الإحياء بعد الموت.
وقوله تعالى :﴿وابتغاؤكم من فضله﴾ وجهة الآية في ما يبتغون(٤) من فضله، وهو خلقه تلك المكاسب والتجارات والحرف التي يبتغون بها الرزق.
أخبر أنه خلق ذلك منهم. ففيه دلالة خلق أفعال العباد. فهو على المعتزلة لإنكارهم خلق أفعالهم، أو أن تكون وجهة الآية فيه ما عرفهم تلك المكاسب والتجارات والحرف، وعلمهم إياها، وأحوجهم إليها ليصلوا إلى منافعهم، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون﴾ يحتمل قوله :﴿لقوم يسمعون﴾ أي ينتفعون بسمعهم، أو لقوم يجيبون. والسمع يجوز أن يعبر به عن الإجابة كقوله ﷺ :( سمع الله لمن حمده ) [ البخاري ٦٩٠ ] أي أجاب الله لمن دعاه، أو أن يكون قوله :﴿لقوم يسمعون﴾ أي يعقلون. تجوز العبارة كقوله :﴿إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون﴾ [يونس: ٦٧] أي يعقلون. ويقال : لقوم يسمعون المواعظ، فيقبلونها فينتفعون بها.
١ من م، ساقطة من الأصل..
٢ في الأصل وم: مثله..
٣ من م، ساقطة من الأصل..
٤ في الأصل وم: ينتفعون..
٢ في الأصل وم: مثله..
٣ من م، ساقطة من الأصل..
٤ في الأصل وم: ينتفعون..