الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿أَن تَقُومَ السماء والأرض﴾ [الروم: ٢٥].
معناه : تثبت كقوله تعالى :﴿وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا﴾ [البقرة: ٢٠].
وهذا كثير، والدعوة من الأرض : هي البعث ليوم القيامة، قال مكي : والأحسن عند أهل النظر أنَّ الوقفَ في هذه الآية يكونُ في آخرها، ﴿تَخْرُجُونَ﴾ ؛ لأن مذهب سيبويهِ والخليلِ في «إذا » الثانية : أنها جوابُ الأولى، كأنه قال : ثم إذا دعاكم خرجتم وهذا أسدُّ الأقوال.
وقال ( ص ) :﴿إِذَا أَنتُمْ﴾، «إذا » : للمفاجأة، وهل هي ظرفُ مكانٍ أو ظرفَ زمان ؟ خلاف، و﴿مِنَ الأرض﴾ علَّقهُ الحُوفِيُّ ب( عَ )، وأجاز ( ع ) أن يتعلقَ ب«دعوة » انتهى.
وقرأ حمزة والكسائي :«تَخْرُجُونَ » بفتح التاء، والباقون بضمها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى