المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
و ﴿من الأرض﴾ حال للمخاطبين كأنه قال : خارجين من الأرض، ويجوز أن يكون ﴿من الأرض﴾ صفة للدعوة.
قال الفقيه الإمام القاضي : و ﴿من﴾، عندي ها هنا لانتهاء الغاية كما تقول دعوتك من الجبل إذا كان المدعو في الجبل(١)، والوقف في هذه الآية عند نافع ويعقوب الحضرمي على ﴿دعوة﴾، والمعنى بعد إذا أنتم تخرجون من الأرض، وهذا على أن ﴿من﴾ لابتداء الغاية، والوقف عند أبي حاتم على قوله ﴿من الأرض﴾(٢)، وهذا على أن ﴿من﴾ لانتهاء الغاية، قال مكي : والأحسن عند أهل النظر أو الوقف في آخر الآية لأن مذهب الخليل وسيبويه في ﴿إذا﴾ الثانية أنها جواب الأولى كأنه قال : ثم إذا دعاكم خرجتم وهذا أسدّ الأقوال.
وقرأ حمزة والكسائي «تَخرجون » بفتح التاء، وقرأ الباقون «تُخرجون » بضم التاء(٣).
قال الفقيه الإمام القاضي : و ﴿من﴾، عندي ها هنا لانتهاء الغاية كما تقول دعوتك من الجبل إذا كان المدعو في الجبل(١)، والوقف في هذه الآية عند نافع ويعقوب الحضرمي على ﴿دعوة﴾، والمعنى بعد إذا أنتم تخرجون من الأرض، وهذا على أن ﴿من﴾ لابتداء الغاية، والوقف عند أبي حاتم على قوله ﴿من الأرض﴾(٢)، وهذا على أن ﴿من﴾ لانتهاء الغاية، قال مكي : والأحسن عند أهل النظر أو الوقف في آخر الآية لأن مذهب الخليل وسيبويه في ﴿إذا﴾ الثانية أنها جواب الأولى كأنه قال : ثم إذا دعاكم خرجتم وهذا أسدّ الأقوال.
وقرأ حمزة والكسائي «تَخرجون » بفتح التاء، وقرأ الباقون «تُخرجون » بضم التاء(٣).
١ اعترض أبو حيان في البحر على ذلك وقال: "وكون (من) لانتهاء الغاية قول مردود عند أصحابنا"..
٢ أيضا قال أبو حيان تعليقا على ذلك: " وهذا لا يجوز لأن فيه الفصل بين الشرط وجوابه، والوقف على [دعوة] فيه إعمال ما بعد (إذا) الفجائية فيما قبلها، وهذا لا يجوز"..
٣ من الثابت في المصحف أن قراءة حفص عن عاصم جاءت بفتح التاء وضم الراء مثل حمزة والكسائي..
٢ أيضا قال أبو حيان تعليقا على ذلك: " وهذا لا يجوز لأن فيه الفصل بين الشرط وجوابه، والوقف على [دعوة] فيه إعمال ما بعد (إذا) الفجائية فيما قبلها، وهذا لا يجوز"..
٣ من الثابت في المصحف أن قراءة حفص عن عاصم جاءت بفتح التاء وضم الراء مثل حمزة والكسائي..