مجاز القرآن — أبو عبيدة

عن الكتاب
﴿وَهُوَ الَّذِي يبدأ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ مجازه أنه خلقه ولم يكن من البدء شيئا ثم يحيه بعد موته ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ فجاز مجازه : وذلك هين عليه لأن " أفعل " يوضع في موضع الفاعل قال :
لعمرك ما أدري وإني لأَوْجَلُعلى أيَّنا تعدو المَنِيَّة أوَّلُ
أي وإني لواجلٌ أي لوجلٌ، وقال :
فتلك سبيلٌ لست فيها بأَوْحَدِ ***
أي بواحد وفي الأذان : الله أكبر أي الله كبير. وقال الشاعر :
أصبحتُ أمنحُك الصُّدُودَ وإننيقسماً إليك مع الصدود لأَميَلُ
وقال الفرزدق :
إن الذي سَمَكَ السماء بَنَى لنابيتا دعائمُه أَعزُّ وأطوَلُ
أي عزيزة طويلة، فإن احتج محتجٌ فقال إن الله لا يوصف بهذا وإنما يوصف به الخلق فزعم أنه وهو أهون على الخلق وإن الحجة عليه قول الله ﴿وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسيراً﴾ وفي آية أخرى ﴿وَلاَ يَؤُدُهُ حِفْظُهمَا﴾ أي لا يثقله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى