أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿وهو الذي يبدؤا الخلق ثم يعيده﴾ بعد هلاكهم. ﴿وهو أهون عليه﴾ والإعادة أسهل عليه من الأصل بالإضافة إلى قدركم والقياس على أصولكم وألا فهما عليه وسواء ولذلك قيل الهاء ل ﴿الخلق﴾، وقيل ﴿أهون﴾ بمعنى هين وتذكير هو لأهون أو لأن الإعادة بمعنى أن يعيد. ﴿وله المثل﴾ الوصف العجيب الشأن كالقدرة العامة والحكمة التامة ومن فسره بقول لا اله إلا الله أراد به الوصف بالوحدانية. ﴿الأعلى﴾ الذي ليس لغيره ما يساويه أو يدانيه. ﴿في السماوات والأرض﴾ يصفه به ما فيها دلالة ونطقا. ﴿وهو العزيز﴾ القادر الذي لا يعجز عن إبداء ممكن وإعادته. ﴿الحكيم﴾ الذي يجري الأفعال على مقتضى حكمته.