بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿وَهُوَ الذي يَبْدَأُ الخلق﴾ أي : خلق آدم، فبدأ خلقهم ولم يكونوا شيئاً ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ يعني : يبعثهم في الآخرة أحياء ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ يعني : في المثل عندكم، لأن إبداء الشيء أشدّ من إعادته. ويقال : إن ابتداءه كان نطفة، ثم جعله علقة، ثم جعله مضغة، ثم لحماً، ثم عظاماً. وفي الآخرة حال واحد وذلك هو أهون عليه من هذا. وقال القتبي عن أبي عبيدة :﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ يعني : هيّن عليه كما يقال : الله أكبر، أي : الكبير. ويقال : الإعادة أهون عليه من البداية، والبداية عليه هين.
ثم قال :﴿وَلَهُ المثل الأعلى فِي السماوات والأرض﴾ يعني : الصفات العلى بأنه واحد لا شريك له ﴿وَهُوَ العزيز﴾ في ملكه ﴿الحكيم﴾ في أمره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى