زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ وفيه أربعة أقوال :
أحدها : أن الإعادة أهون عليه من البداية، وكل هين عليه، قاله مجاهد، وأبو العالية.
والثاني : أن " أهون " بمعنى " هين "، فالمعنى : وهو هين عليه، وقد يوضع " أفعل " في موضع " فاعل "، ومثله قولهم في الأذان : الله أكبر، أي : الله كبير، قال الفرزدق :
وقال معن بن أوس المزني :
أي : وإني لوجل، وقال غيره :
وأنشدوا أيضا :
أي : بواحد، هذا قول أبي عبيدة، وهو مروي عن الحسن، وقتادة. وقد قرأ أبيّ بن كعب، وأبو عمران الجوني، وجعفر بن محمد :" وَهُوَ هَيّنٌ عَلَيْهِ ".
والثالث : أنه خاطب العباد بما يعقلون، فأعلمهم أنه يجب أن يكون عندهم البعث أسهل من الابتداء في تقديرهم وحكمهم فمن قدر على الإنشاء كان البعث أهون عليه، هذا اختيار الفراء، والمبرد، والزجاج، وهو قول مقاتل. وعلى هذه الأقوال الثلاثة تكون الهاء في " عليه " عائدة إلى الله تعالى.
والرابع : أن الهاء تعود على المخلوق، لأنه خلقه نطفة ثم علقة ثم مضغة، ويوم القيامة يقول له : كن فيكون، رواه أبو صالح عن ابن عباس، وهو اختيار قطرب.
قوله تعالى :﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الأعلى﴾ قال المفسرون : أي له الصفة العليا ﴿في السماوات والأرض﴾ وهي أنه لا إله غيره.
أحدها : أن الإعادة أهون عليه من البداية، وكل هين عليه، قاله مجاهد، وأبو العالية.
والثاني : أن " أهون " بمعنى " هين "، فالمعنى : وهو هين عليه، وقد يوضع " أفعل " في موضع " فاعل "، ومثله قولهم في الأذان : الله أكبر، أي : الله كبير، قال الفرزدق :
| إن الذي سمك السماء بنى لنا | بيتا دعائمه أعز وأطول |
| لعمرك ما أدري وإني لأوجل | على أينا تغدو المنية أول |
| أصبحت أمنحك الصدود وإنني | قسما إليك مع الصدود لأميل |
| تمنى رجال أن أموت وإن أمت | فتلك سبيل لست فيها بأوحد |
والثالث : أنه خاطب العباد بما يعقلون، فأعلمهم أنه يجب أن يكون عندهم البعث أسهل من الابتداء في تقديرهم وحكمهم فمن قدر على الإنشاء كان البعث أهون عليه، هذا اختيار الفراء، والمبرد، والزجاج، وهو قول مقاتل. وعلى هذه الأقوال الثلاثة تكون الهاء في " عليه " عائدة إلى الله تعالى.
والرابع : أن الهاء تعود على المخلوق، لأنه خلقه نطفة ثم علقة ثم مضغة، ويوم القيامة يقول له : كن فيكون، رواه أبو صالح عن ابن عباس، وهو اختيار قطرب.
قوله تعالى :﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الأعلى﴾ قال المفسرون : أي له الصفة العليا ﴿في السماوات والأرض﴾ وهي أنه لا إله غيره.