تيسير الكريم الرحمن — السعدي
عن الكتاب
وإذا علم من هذا المثال أن من اتخذ من دون اللّه شريكا يعبده ويتوكل عليه في أموره، فإنه ليس معه من الحق شيء فما الذي أوجب له الإقدام على أمر باطل توضح له بطلانه وظهر برهانه ؟ [ لقد ](١) أوجب لهم ذلك اتباع الهوى فلهذا قال :﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ هويت أنفسهم الناقصة التي ظهر من نقصانها ما تعلق به هواها، أمرا يجزم العقل بفساده والفطر برده بغير علم دلهم عليه ولا برهان قادهم إليه.
﴿فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾ أي : لا تعجبوا من عدم هدايتهم فإن اللّه تعالى أضلهم بظلمهم ولا طريق لهداية من أضل اللّه لأنه ليس أحد معارضا للّه أو منازعا له في ملكه.
﴿وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ ينصرونهم حين تحق عليهم كلمة العذاب، وتنقطع بهم الوصل والأسباب.
﴿فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾ أي : لا تعجبوا من عدم هدايتهم فإن اللّه تعالى أضلهم بظلمهم ولا طريق لهداية من أضل اللّه لأنه ليس أحد معارضا للّه أو منازعا له في ملكه.
﴿وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ ينصرونهم حين تحق عليهم كلمة العذاب، وتنقطع بهم الوصل والأسباب.
١ - زيادة من ب..