كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْاْ رَبَّهُمْ﴾ ؛ أي إذا أصَابَ الناسَ شدَّةٌ وبَلِيَّةٌ وقحطٌ وغلاءٌ يعني كفَّارَ مكَّة، دَعَوا ربَّهم لدفعِ الشِّدة، ﴿مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ﴾ ؛ أي رَاجِعين إليه، مُنقَطِعين من الْخَلْقِ، لا يَلجَأُونَ في شَدائدِهم إلى أوثَانِهم، ﴿ثُمَّ إِذَآ﴾ ؛ أذهبَ عنهُم تلكَ الشدَّةَ و ﴿أَذَاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً﴾ ؛ أي أعطَاهم من عندهِ المطرَ، ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ ؛ أي يَعُودُونَ إلى الشِّركِ ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾ ؛ فيبدِّلُوا الشُّكرَ كُفراً، ﴿فَتَمَتَّعُواْ﴾ ؛ أي تلَذذُوا في الدُّنيا، ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾، مَاذا ينْزِلُ بكم.