إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَإِذَا مَسَّ الناس ضُرٌّ﴾ أي شدَّةٌ ﴿دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ﴾ راجعينَ إليه من دعاءِ غيرِه ﴿ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مّنْهُ رَحْمَةً﴾ خلاصاً من تلك الشدَّة ﴿إِذَا فَرِيقٌ مّنْهُمْ بِرَبّهِمْ﴾ الذي كانُوا دَعَوه منيبين إليه ﴿يُشْرِكُونَ﴾ أي فاجأ فريقٌ منهم الإشراكَ وتخصيصُ هذا الفعلِ ببعضِهم لما أنَّ بعضَهم ليسُوا كذلك كما في قولِه تعالى :﴿فَلَمَّا نجاهم إِلَى البر فَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾ [ سورة لقمان، الآية٣٢ ] أي مقيمٌ على الطَّريقِ القصدِ أو متوسطٌ في الكفرِ لانزجارهِ في الجُملة