كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ﴾؛ أي أعْطِ ذا القُربَى في الرَّحِمِ حَقَّهُ من الصِّلةِ والبرِّ، وَأعْطِ ﴿وَٱلْمِسْكِينَ﴾؛ الذي يطوفُ على الأبواب حَقَّهُ أيضاً، وهو التَّصَدُّقُ عليهِ، وَأعطِ ﴿وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ﴾؛ النازلِ بكَ حَقَّهُ؛ أي ضيافتَهُ، يعني أكْرِمِ الضَّيْفَ النازلَ بك.
﴿ذَلِكَ خَيْرٌ﴾؛ أي الذي ذكرتُ مِن الصِّلةِ والإعطاء والضِّيافة خيرٌ.
﴿لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾؛ يعني رضَا اللهِ؛ أي إعطاءُ الْحُرِّ أفضلُ من الإمسَاكِ ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾؛ أي الفائزونَ السُّعداءُ الباقون في الجنَّة، ومَن أعطَى أحَداً لا يريدُ به وجهَ اللهِ ذهبَ مالهُ مِن غير أن يحصلَ على شيءٍ، فلذلك قالَ: ﴿يُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى