التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - بعد ذلك ما يجب على المسلم بالنسبة للمال الذى وهبه الله إياه، فقال - تعالى - :﴿فَآتِ ذَا القربى حَقَّهُ... عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.
والخطاب فى قوله - تعالى - :﴿فَآتِ ذَا القربى حَقَّهُ..﴾ للنبى ﷺ ولكل من يصلح له من أمته. والفاء : لترتيب ما بعدها على ما قبلها.
والمعنى : إذا كان الأمر كما ذكرت لكم، من أبسط الأرزاق وقبضها بيدى وحدى، فأعط - أيها الرسول الكريم - ذا القربى حقه من المودة والصلة والإِحسان، وليقتد بك فى ذلك أصحابك وأتباعك.
وأعط - أيضا - ﴿والمسكين﴾ الذى لا يملك شيئا ذا قيمة، حقه من الصدقة والبر، وكذلك ﴿وابن السبيل﴾ وهو المسافر المنقطع عن ماله فى سفره، ولو كان غنيا فى بلده.
وقدم - سبحانه - الأقارب، لأن دفع حاجتهم واجب من الواجبات التى جعلها - سبحانه - للقريب على قريبه.
قال القرطبى : واختلف فى هذه الآية، فقيل : إنها منسوخة بآية المواريث. وقيل : لا نسخ، بل للقريب حق لازم فى البر على كل حال، وهو الصحيح، قال مجاهد وقتادة : صلة الرحم فرض من الله - عز وجل -، حتى قال مجاهد : لا تقبل صدقة من أحد ورحمه محتاجة.
وقال الجمل فى حاشيته : وعدم ذكر بقية الأصناف المستحقين للزكاة، يدل على أن ذلك فى صقة التطوع، وقد احتج أبو حنفية - رحمه الله - بهذه الآية على وجوب نفقة المحارم، والشافعى - رحمه الله - قاس سائر الأقارب - ما عدا الفروع والأصول - على ابن العم، لأنه لا ولادة بينهم.
ثم قال : وهؤلاء الثلاثة يجب الإِحسان إليهم وإن لم يكن إليهم وإن لم يكن للإِنسان مال زائد، لأن المقصود هنا : الشفقة العامة، والفقير داخل فى المسكين..
ثم بين - سبحانه - الآثار الطيبة المترتبة على هذا البر والعطاء فقال :﴿ذَلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ الله وأولئك هُمُ المفلحون﴾.
أى : ذلك الإِيتاء لهؤلاء الثلاثة، خير وأبقى عند الله - تعالى - للذين يريدون بصدقتهم وإحسانهم وجه الله، وأولئك المتصفون بتلك الصفات الحميدة، هم الكاملون فى الفلاح، والظفر بالخير فى الدنيا والآخرة.
والخطاب فى قوله - تعالى - :﴿فَآتِ ذَا القربى حَقَّهُ..﴾ للنبى ﷺ ولكل من يصلح له من أمته. والفاء : لترتيب ما بعدها على ما قبلها.
والمعنى : إذا كان الأمر كما ذكرت لكم، من أبسط الأرزاق وقبضها بيدى وحدى، فأعط - أيها الرسول الكريم - ذا القربى حقه من المودة والصلة والإِحسان، وليقتد بك فى ذلك أصحابك وأتباعك.
وأعط - أيضا - ﴿والمسكين﴾ الذى لا يملك شيئا ذا قيمة، حقه من الصدقة والبر، وكذلك ﴿وابن السبيل﴾ وهو المسافر المنقطع عن ماله فى سفره، ولو كان غنيا فى بلده.
وقدم - سبحانه - الأقارب، لأن دفع حاجتهم واجب من الواجبات التى جعلها - سبحانه - للقريب على قريبه.
قال القرطبى : واختلف فى هذه الآية، فقيل : إنها منسوخة بآية المواريث. وقيل : لا نسخ، بل للقريب حق لازم فى البر على كل حال، وهو الصحيح، قال مجاهد وقتادة : صلة الرحم فرض من الله - عز وجل -، حتى قال مجاهد : لا تقبل صدقة من أحد ورحمه محتاجة.
وقال الجمل فى حاشيته : وعدم ذكر بقية الأصناف المستحقين للزكاة، يدل على أن ذلك فى صقة التطوع، وقد احتج أبو حنفية - رحمه الله - بهذه الآية على وجوب نفقة المحارم، والشافعى - رحمه الله - قاس سائر الأقارب - ما عدا الفروع والأصول - على ابن العم، لأنه لا ولادة بينهم.
ثم قال : وهؤلاء الثلاثة يجب الإِحسان إليهم وإن لم يكن إليهم وإن لم يكن للإِنسان مال زائد، لأن المقصود هنا : الشفقة العامة، والفقير داخل فى المسكين..
ثم بين - سبحانه - الآثار الطيبة المترتبة على هذا البر والعطاء فقال :﴿ذَلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ الله وأولئك هُمُ المفلحون﴾.
أى : ذلك الإِيتاء لهؤلاء الثلاثة، خير وأبقى عند الله - تعالى - للذين يريدون بصدقتهم وإحسانهم وجه الله، وأولئك المتصفون بتلك الصفات الحميدة، هم الكاملون فى الفلاح، والظفر بالخير فى الدنيا والآخرة.