بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿فَآتِ ذَا القربى حَقَّهُ﴾ يعني : فأعط ذا القربى حقه، وحق القرابة هو صلة الرحم ﴿والمسكين﴾ يعني : أعط السائل حقه، وحقه أن يتصدق عليه بشيء ﴿وابن السبيل﴾ يعني : الضيف النازل، وحقه أن تحسن إليه ﴿ذلك خَيْرٌ﴾ يعني : الذي وصف من صلة القرابة، والمسكين، وابن السبيل، ذلك خير ﴿لّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ الله﴾ يعني : خير من الإمساك عندهم. ويريدون بذلك رضاء الله تعالى ﴿وأولئك هُمُ المفلحون﴾ يعني : الناجون. ويقال : الباقون في النعمة. ويسمى السحور فلاحاً، لأنه يبقي للصائم قوة.