محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
ولما بين تعالى أن السيئة أصابتهم بما قدمت أيديهم، أتبعه ذكر ما يجب أن يفعل، وما يجب أن يترك، بقوله :
﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ أي من البر والصلة. واستدل به أبو حنيفة رحمه الله على وجوب النفقة للمحارم إذا كانوا محتاجين عاجزين عن الكسب. لأن ( آت ) أمر للوجوب. والظاهر من ( الحق ) بقرينة ما قبله أنه مالي، وهو استدلال متين ﴿وَالْمِسْكِينَ﴾ وهو الذي لا شيء له ينفق عليه. أو له شيء لا يقوم بكفايته ﴿وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ أي السائل فيه، والذي انقطع به. وحقهما هو نصيبهما من الصدقة والمواساة ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾ أي النظر إليه يوم القيامة. وهو الغاية القصوى. أو يريدون ذاته بمعروفهم لا رياء ولا سمعة. ولا مكافأة يد. كما قال تعالى (١) :﴿الذي يؤتى ماله يتزكى * وما لأحد عنده من نعمة تجزى * إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى﴾ ﴿وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ أي في الدنيا والآخرة
﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ أي من البر والصلة. واستدل به أبو حنيفة رحمه الله على وجوب النفقة للمحارم إذا كانوا محتاجين عاجزين عن الكسب. لأن ( آت ) أمر للوجوب. والظاهر من ( الحق ) بقرينة ما قبله أنه مالي، وهو استدلال متين ﴿وَالْمِسْكِينَ﴾ وهو الذي لا شيء له ينفق عليه. أو له شيء لا يقوم بكفايته ﴿وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ أي السائل فيه، والذي انقطع به. وحقهما هو نصيبهما من الصدقة والمواساة ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾ أي النظر إليه يوم القيامة. وهو الغاية القصوى. أو يريدون ذاته بمعروفهم لا رياء ولا سمعة. ولا مكافأة يد. كما قال تعالى (١) :﴿الذي يؤتى ماله يتزكى * وما لأحد عنده من نعمة تجزى * إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى﴾ ﴿وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ أي في الدنيا والآخرة
١ (٩٢ الليل ١٨ – ٢٠)..