المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ثم أمر تعالى نبيه أمراً تدخل الأمة فيه وهذا على جهة الندب إلى إيتاء ذي القربى حقه من صلة المال وحسن المعاشرة ولين القول، قال الحسن :﴿حقه﴾ المواساة في اليسر وقول ميسور في العسر.
قال الفقيه الإمام القاضي : ومعظم ما قصد أمر المعونة بالمال ومنه قول النبي ﷺ «في المال حق سوى الزكاة(١) وذلك للمسكين وابن السبيل حق » وبين أن حق هذين إنما هو في المال وغير ذلك معهما لا غناء له وكذلك يلزم القريب المعدم الذي يقضي حقه أن يقضي أيضاً حق قريبه في جودة العشرة و ﴿وجه الله﴾ هنا جهة عبادته ورضاه و ﴿المفلحون﴾ الفائزون ببغيتهم البالغون لآمالهم.
١ أخرجه الترمذي والدارمي في الزكاة، قال الدارمي في سننه: "أخبرنا محمد بن الطفيل، ثنا شريك، عن أبي حمزة، عن عامر، عن فاطمة بنت قيس، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن في أموالكم حقا سوى الزكاة)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى