الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿فآت ذا القربى حقه﴾
قال مجاهد وقتادة : هو قريب الرجل، صلة الرحم له فرض من الله جل ذكره(١).
وقال مجاهد : لا تقبل صدقة من أحد ورحمه محتاجة(٢).
وقال قتادة : إذا لم تعط ذا قرابتك وتمش إليه برجليك فقد قطعته.
وقيل : القربى هنا قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم(٣) : منزلة منزلة قوله تعالى ذكره ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى﴾(٤) فيكون المعنى : فأعط يا محمد ذا القربى منك حقه عليك.
وقوله :﴿والمساكين وابن السبيل﴾ أي : وفيهم حقهم إن كان يسر، وإن لم يكن عندك شيء فقل لهم قولا معروفا، وابن السبيل : الضيف.
ثم قال تعالى :﴿ذلك خير للذين يريدون وجه الله﴾ أي : إتيان هؤلاء حقوقهم التي ألزمها الله جل ذكره عباده خير للذين يريدون بما يعطون ثواب الله.
﴿وأولئك هم المفلحون﴾ أي : الباقون في النعيم الفائزون.
١ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/٣٥، وفتح القدير ٤/٢٢٧.
٢ المصدران السابقان.
٣ المصدران السابقان وهذا القول غير منسوب فيهما أيضا.
٤ الأنفال: آية ٤١.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى