مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
ثم أشار إلى عجز آلهتهم فقال﴿الله الذى خَلَقَكُمْ﴾ مبتدأ وخبر ﴿ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ أي : هو المختص بالخلق والرزق والإماتة والإحياء ﴿هَلْ مِن شُرَكَائِكُمْ﴾ أي : أصنامكم التي زعمتم أنهم شركاء لله ﴿مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُمْ﴾ أي : من الخلق والرزق والإماتة والإحياء ﴿مِن شَىْءٍ﴾ أي : شيئاً من تلك الأفعال فلم يجيبوا عجزاً فقال استبعاداً :﴿سُبْحَانَهُ وتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ و «من » الأولى الثانية والثالثة كل واحدة منهن مستقلة بتأكيد لتعجيز شركائهم وتجهيل عبدتهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى