بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم أخبر عن صنعه ليعرف توحيده فقال عز وجل :﴿الله الذي خَلَقَكُمْ﴾ ولم تكونوا شيئاً ﴿ثُمَّ رَزَقَكُمْ﴾ يعني : أطعمكم ما عشتم في الدنيا ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾ عند انقضاء آجالكم ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ للبعث بعد الموت، لينْبّئكم بما عملتم في الدنيا ويجازيكم ﴿هَلْ مِن شُرَكَائِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُمْ مّن شيء﴾ يعني : يفعل كفعله. ثم نزّه نفسه فقال :﴿سُبْحَانَهُ وتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ وقد ذكرناه - ويقال : الله الذي خلقكم وطلب منكم العبادة، ثم رزقكم وطلب الطمأنينة، ثم يميتكم وطلب منكم الاستعداد للموت، ثم ﴿يحييكم﴾ وطلب منكم الحجة والبرهان.