الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿الله﴾ مبتدأ وخبره ﴿الذي خَلَقَكُمْ﴾ أي الله هو فاعل هذه الأفعال الخاصة التي لا يقدر على شيء منها أحد غيره، ثم قال :﴿هَلْ مِن شُرَكَائِكُمْ﴾ الذين اتخذتموهم أنداداً له من الأصنام وغيرها ﴿مَّن يَفْعَلُ﴾ شيئاً قط من تلك الأفعال ؛ حتى يصح ما ذهبتم إليه، ثم استبعد حاله من حال شركائهم. ويجوز أن يكون ﴿الذي خَلَقَكُمْ﴾ صفة للمبتدأ، والخبر : هل من شركائكم، وقوله :﴿مِن ذلكم﴾ هو الذي ربط الجملة بالمبتدأ، لأن معناه : من أفعاله ومن الأولى والثانية والثالثة : كل واحدة منهنّ مستقلة بتأكيد، لتعجيز شركائهم، وتجهيل عبدتهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى