مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء سبحانه وتعالى عما يشركون﴾
قوله تعالى :﴿الله الذي خلقكم﴾ أي أوجدكم ﴿ثم رزقكم﴾ أي أبقاكم، فإن العرض مخلوق وليس بمبقي ﴿ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء﴾ جمع في هذه الآية بين إثبات الأصلين الحشر والتوحيد، أما الحشر فبقوله :﴿ثم يحييكم﴾ والدليل قدرته على الخلق ابتداء، وأما التوحيد فبقوله ﴿هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء﴾. ثم قال تعالى :﴿سبحانه وتعالى عما يشركون﴾ فقوله سبحانه أي سبحوه تسبيحا أي نزهوه ولا تصفوه بالإشراك، وقوله :﴿وتعالى﴾ أي لا يجوز عليه ذلك وهذا لأن من لا يتصف بشيء قد يجوز عليه فإذا قال سبحوه أي لا تصفوه بالإشراك، وإذا قال وتعالى فكأنه قال ولا يجوز عليه ذلك.
قوله تعالى :﴿الله الذي خلقكم﴾ أي أوجدكم ﴿ثم رزقكم﴾ أي أبقاكم، فإن العرض مخلوق وليس بمبقي ﴿ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء﴾ جمع في هذه الآية بين إثبات الأصلين الحشر والتوحيد، أما الحشر فبقوله :﴿ثم يحييكم﴾ والدليل قدرته على الخلق ابتداء، وأما التوحيد فبقوله ﴿هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء﴾. ثم قال تعالى :﴿سبحانه وتعالى عما يشركون﴾ فقوله سبحانه أي سبحوه تسبيحا أي نزهوه ولا تصفوه بالإشراك، وقوله :﴿وتعالى﴾ أي لا يجوز عليه ذلك وهذا لأن من لا يتصف بشيء قد يجوز عليه فإذا قال سبحوه أي لا تصفوه بالإشراك، وإذا قال وتعالى فكأنه قال ولا يجوز عليه ذلك.