تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى آمرًا عباده بالمبادرة إلى الاستقامة في طاعته، والمبادرة إلى الخيرات :﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ أي : يوم القيامة، إذا أراد كونه فلا رادَّ له، ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ أي : يتفرقون، ففريق في الجنة وفريق في السعير ؛ ولهذا قال :﴿مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلأنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ﴾