البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
ثم ذكر حالتي المتفرقين :﴿من كفر فعليه كفره﴾ : أي جزاء كفره، وعبر عن حالة الكافر بعليه، وهي تدل على الفعل والمشقة، وعن حال المؤمن بقوله :﴿فلأنفسهم﴾، باللام التي هي لام الملك.
و ﴿يمهدون﴾ : يوطئون، وهي استعارة من الفرش، وعبارة عن كونهم يفعلون في الدنيا ما يلقون به، ما تقر به أعينهم وتسر به أنفسهم في الجنة.
وقال مجاهد : هو التمهيد للقبر.
وقال الزمخشري : وتقديم الظرف في الموضعين لدلالة على أن ضرر الكفر لا يعود إلا على الكافر لا يتعداه، ومنفعة الإيمان والعمل الصالح ترجع إلى المؤمن لا تتجاوزه.
انتهى.
وهو على طريقته في دعواه أن تقديم المفعول وما جرى مجراه يدل على الاختصاص، وأما على مذهبنا فيدل على الاهتام، وأما ما يدعيه من الاختصاص فمفهوم من آي كثيرة في القرآن منها :﴿ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى