فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾ أي جزاء كفره، وهو النار ﴿وَمَنْ عَمِلَ صالحا فَلأِنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ أي يوطئون لأنفسهم منازل في الجنة بالعمل الصالح، والمهاد : الفراش، وقد مهدت الفراش مهداً : إذا بسطته ووطأته، فجعل الأعمال الصالحة التي هي سبب لدخول الجنة كبناء المنازل في الجنة وفرشها. وقيل المعنى : فعلى أنفسهم يشفقون، من قولهم في المشفق : أمٌّ فرشت فأنامت، وتقديم الظرف في الموضعين للدلالة على الاختصاص. وقال مجاهد :﴿فلأنفسهم يمهدون﴾ في القبر.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿وَمَا ءَاتَيْتُمْ مّن رِباً﴾ الآية قال : الربا ربوان : ربا لا بأس به وربا لا يصلح. فأما الربا الذي لا بأس به فهدية الرجل إلى الرجل يريد فضلها، وأضعافها.
وأخرج البيهقي عنه قال : هذا هو الربا الحلال، أن يهدي يريد أكثر منه وليس له أجر ولا وزر، ونهى النبي ﷺ خاصة فقال :﴿وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ﴾ [المدثر: ٦]. وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم عنه أيضاً ﴿وَمَا ءَاتَيْتُمْ مّن زَكَاةٍ﴾ قال : هي الصدقة. وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضاً في قوله :﴿ظَهَرَ الفساد فِي البر والبحر﴾ قال : البر البرية التي ليس عندها نهر، والبحر : ما كان من المدائن والقرى على شط نهر. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضاً في الآية قال : نقصان البركة بأعمال العباد كي يتوبوا. وأخرج ابن المنذر عنه أيضاً :﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ قال : من الذنوب. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضاً ﴿يَصَّدَّعُونَ﴾ قال : يتفرقون.
وأخرج البيهقي عنه قال : هذا هو الربا الحلال، أن يهدي يريد أكثر منه وليس له أجر ولا وزر، ونهى النبي ﷺ خاصة فقال :﴿وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ﴾ [المدثر: ٦]. وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم عنه أيضاً ﴿وَمَا ءَاتَيْتُمْ مّن زَكَاةٍ﴾ قال : هي الصدقة. وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضاً في قوله :﴿ظَهَرَ الفساد فِي البر والبحر﴾ قال : البر البرية التي ليس عندها نهر، والبحر : ما كان من المدائن والقرى على شط نهر. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضاً في الآية قال : نقصان البركة بأعمال العباد كي يتوبوا. وأخرج ابن المنذر عنه أيضاً :﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ قال : من الذنوب. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضاً ﴿يَصَّدَّعُونَ﴾ قال : يتفرقون.