الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾ كلمة جامعة لما لا غاية وراءه من المضارّ. لأنّ من كان ضاره كفره ؛ فقد أحاطت به كلّ مضرّة ﴿فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ أي يسوّون لأنفسهم ما يسوّيه لنفسه الذي يمهد فراشه ويوطئه، لئلا يصيبه في مضجعه ما ينبيه عليه وينغص عليه مرقده : من نتوء أو قضض أو بعض ما يؤذي الراقد. ويجوز أن يريد : فعلى أنفسهم يشفقون، من قولهم في المشفق : أمّ فرشت فأنامت. وتقديم الظرف في الموضعين للدلالة على أنّ ضرر الكفر لا يعود إلا على الكافر لا يتعدّاه. ومنفعة الإيمان والعمل الصالح : ترجع إلى المؤمن لا تتجاوزه.