فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿من كفر فعليه كفره﴾ أي : جزاء كفره ووباله وهو النار ﴿ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون﴾ أي : يوطئون لأنفسهم منازلهم في الجنة بالعمل الصالح والمهاد : الفراش، وقد تقول مهدت الفراش مهدا إذا بسطته ووطأته، فجعل الأعمال الصالحة التي هي سبب لدخول الجنة كبناء المنازل في الجنة وفرشها، وقيل : المعنى : فعلى أنفسهم يشفقون، من قوله في المشفق أم فرشت فأنامت، وتقديم الظرف في الموضعين للدلالة على الاختصاص، وقال مجاهد : فلأنفسهم يمهدون، في القبر، أي يوطئون المضاجع ويسوونها في القبور.