تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٤٤ وقوله تعالى :﴿من كفر فعليه كفره ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون﴾ أي من كفر فعليه جزاء كفره، وعليه ضرر كفره ﴿ومن عمل صالحا﴾ فله ثواب إيمانه، وله منفعة عمله، عز وجل إنما امتحنهم بأنواع ما امتحن لمنافع أنفسهم لحاجتهم لا لحاجة أو لمنفعة له. وكذلك قوله :﴿من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها﴾ [ فصلت : ٤٦، والجاثية : ١٥ ] وقوله :﴿إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم﴾ الآية [الإسراء: ٧] وهو ما ذكرنا أنه أمرهم، ونهاهم، وامتحنهم، لمنافع أنفسهم ولحاجتهم لا لحاجة أو لمنفعة لنفسه. لذلك كان ما ذكر، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿يمهدون﴾ قال بعضهم : يفترشون، وقال أبو عوسجة والقتبيّ ﴿فلأنفسهم يمهدون﴾ يعملون، ويوطّئون، وهو من المهاد [ والمهاد ](١) في الأصل : الفراش.
١ من م، ساقطة من الأصل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى