تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يذكر تعالى نعَمه على خلقه، في إرساله الرياح مبشرات بين يدي رحمته، بمجيء الغيث(١) عقيبها ؛ ولهذا قال :﴿وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾ أي : المطر الذي ينزله فيحيي به العباد والبلاد، ﴿وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ﴾ أي : في البحر، وإنما سيرها بالريح، ﴿وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ أي : في التجارات والمعايش، والسير من إقليم إلى إقليم، وقطر إلى قطر، ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ أي : تشكرون الله على ما أنعم به عليكم من النعم الظاهرة والباطنة، التي لا تعد ولا تحصى.
١ - في ت، ف: "بمجيء المطر والغيث"..