كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَاباً﴾ ؛ أي تُزْعِجُهُ مِن حيث هو، وذلك أنَّ اللهَ يُحْدِثُ السَّحابَ عُقيبَ الرياحِ فترفعهُ الرياحُ في الهواءِ، ﴿فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَآءِ كَيْفَ يَشَآءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً﴾ أي قِطَعاً بعضُها فوق بعضٍ، ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ﴾ يعني المطرَ، ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ﴾ ؛ أي وَسَطِهِ إلى قومٍ دونَ قوم، ﴿فَإِذَآ أَصَابَ بِهِ﴾ ؛ بذلك المطرِ، ﴿مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ ؛ يفرَحُون بالمطرِ، ﴿وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾ ؛ المطرُ ﴿مِّن قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ﴾ ؛ أي يائسين من ذلك، كرَّرَهُ للتأكيدِ، والْمُبْلِسُ هو الآيسُ القَانِطُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى