الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَإِن كَانُواْ﴾ وقد كانوا ﴿مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِّن قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ﴾ وقيل : وما كانوا إلاّ. قال قطرب والفائدة في تكرار قبل هاهنا أنّ الأُولى للأنزال والثّانية للمطر، وقيل على التأكيد، كقول الله عزّ وجلّ :
﴿لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوْاْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ﴾ [آل عمران: ١٨٨] كرّر تَحسَبنَّ للتأكيد. وقال الشاعر :
إذا أنا لم أؤمن عليك ولم يكنلقاؤك إلاّ من وراء وراء
وفي حرف ابن مسعود ﴿لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا بِمَفَازَة مِنْ الْعَذَاب﴾ غير مكرّر، وفي حرفه أيضاً :﴿وَإنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِم لَمُبلِسِينَ﴾ غير مكرّر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى