زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
﴿وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾ المطر ﴿مِن قَبْلِهِ﴾ وفي هذا التكرير ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه للتأكيد، كقوله :﴿فَسَجَدَ الملائكة كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ [الحجر: ٣٠]، قاله الأخفش في آخرين.
والثاني : أن " قبل " الأولى للتنزيل، والثانية للمطر، قاله قطرب. قال ابن الأنباري : والمعنى : من قبل نزول المطر، من قبل المطر، وهذا مثلما يقول القائل : آتيك من قبل أن تتكلم من قبل أن تطمئن في مجلسك، فلا تنكر الإعادة، لاختلاف الشيئين.
والثالث : أن الهاء في قوله :" مِن قَبْلِهِ " ترجع إلى الهدى وإن لم يتقدم له ذكر، فيكون المعنى : كانوا يقنطون من قبل نزول المطر، من قبل الهدى، فلما جاء الهدى والإسلام زال القنوط، ذكره ابن الأنباري عن أبي عمر الدوري وأبي جعفر بن قادم. والمبلسون : الآيسون وقد سبق الكلام في هذا [الأنعام: ٤٤].
أحدها : أنه للتأكيد، كقوله :﴿فَسَجَدَ الملائكة كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ [الحجر: ٣٠]، قاله الأخفش في آخرين.
والثاني : أن " قبل " الأولى للتنزيل، والثانية للمطر، قاله قطرب. قال ابن الأنباري : والمعنى : من قبل نزول المطر، من قبل المطر، وهذا مثلما يقول القائل : آتيك من قبل أن تتكلم من قبل أن تطمئن في مجلسك، فلا تنكر الإعادة، لاختلاف الشيئين.
والثالث : أن الهاء في قوله :" مِن قَبْلِهِ " ترجع إلى الهدى وإن لم يتقدم له ذكر، فيكون المعنى : كانوا يقنطون من قبل نزول المطر، من قبل الهدى، فلما جاء الهدى والإسلام زال القنوط، ذكره ابن الأنباري عن أبي عمر الدوري وأبي جعفر بن قادم. والمبلسون : الآيسون وقد سبق الكلام في هذا [الأنعام: ٤٤].