محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿وَإِن كَانُوا مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِم﴾ أي المطر ﴿مِّن قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ﴾ أي لآيسين. قال الزمخشري : من قبله، من باب التكرير والتوكيد، كقوله تعالى (١) :﴿فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها﴾ ومعنى التوكيد فيه، الدلالة على أن عهدهم بالمطر قد تطاول وبعد، فاستحكم يأسهم وتمادى إبلاسهم. فكان الاستبشار على قدر اغتمامهم بذلك. انتهى.
وعكسه ابن عطية رحمه الله فقال : إنه يدل على سرعة تقلب القلوب البشرية من الإبلاس إلى الاستبشار.
قال الشهاب : وما ذكره ابن عطية أقرب. لأن المتبادر من القبلية الاتصال. وتأكيده دال على شدة اتصاله.
وعكسه ابن عطية رحمه الله فقال : إنه يدل على سرعة تقلب القلوب البشرية من الإبلاس إلى الاستبشار.
قال الشهاب : وما ذكره ابن عطية أقرب. لأن المتبادر من القبلية الاتصال. وتأكيده دال على شدة اتصاله.
١ (٥٩ الحشر ١٧)..