تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام
عن الكتاب
﴿بِضْعَ﴾ ما بين الثلاث إلى العشر. مأثور، أو ما بين العقدين من الواحد إلى العشرة. قاله بعض أهل اللغة، فيكون من الثاني إلى التاسع، أو ما بين الثلاث والتسع. والنِّيف ما بين الواحد إلى التسعة، أو ما بين الواحد والثلاثة عند الجمهور. ﴿مِن قَبْلُ﴾ ما غُلِبت الروم ﴿ومِن بَعْدُ﴾ ما غُلِبت، أو قبل دولة فارس على الروم وبعد دولة الروم على فارس. ﴿يفرح المؤمنون﴾ جاءهم الخبر بهلاك كسرى يوم الحديبية ففرحوا ﴿بنصر الله﴾ لضعف فارس وقوة العرب، أو فرحوا بنصر الروم على فارس لأنهم أهل كتاب مثلهم، أو لأنه مقدمة لنصرهم على المشركين، أو لما فيه من تصديق خبر الرسول ﷺ بذلك.
﴿ينصر من يشاء﴾ من أوليائه ونصره مختص بهم وغلبة الكفار ليست بنصر منه وإنما هي بلاء ومحنة ﴿العزيز﴾ في نقمته من أعدائه ﴿الرحيم﴾ بأوليائه.
﴿ينصر من يشاء﴾ من أوليائه ونصره مختص بهم وغلبة الكفار ليست بنصر منه وإنما هي بلاء ومحنة ﴿العزيز﴾ في نقمته من أعدائه ﴿الرحيم﴾ بأوليائه.