تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله :( في بضع سنين ) في البضع قولان : أحدهما : من الواحد إلى العشر، والقول الثاني : من الثلاث إلى السبع.
وكذلك اختلف القول في النيف، فمنهم من قال : من الواحد إلى الثلاث، ومنهم من قال : من الواحد إلى العاشر.
أما سبب نزول الآية فروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس :«أنه كان بين فارس والروم قتال قائم، فكان المشركون يوذّون أن تغلب فارس الروم، والمسلمون يودّون أن تغلب الروم فارس، لأنهم كانوا أهل الكتاب، قال : فغلب فارس الروم مرة، فشمت المشركون بالمسلمين، وقالوا : إنا سنغلبكم كما غلبت فارس الروم، فجاء المسلمون إلى النبي ﷺ وذكروا له ذلك، فقال : أما إن الروم سيغلبون فارس. فقال أصحاب النبي ﷺ : متى ذلك ؟ فقال : إلى بضع سنين، وأنزل الله تعالى هذه الآية.
قال : فجاء أبو بكر إلى أبي بن خلف، وذكر له ذلك، فقال : والله لا تغلب الروم فارس أبدا، ثم قال لأبي بكر : أخاطرك ؟ قال : نعم فخاطره على قلائص من الإبل(١).
واختلفوا في عدد القلائص منهم من قال : كان ستا، وقيل : كان سبعا. وقيل : غير ذلك، ووضعا المدة إلى خمس سنين.
قال قتادة : وكان ذلك في وقت لم يكن حُوِّم القمار بعد.
فجاء أبو بكر إلى النبي ﷺ، وذكر له ذلك، فقال له النبي ﷺ : يا أبا بكر، زد في الخَطَر، وأبعد في الأجل " فزاد في عدد القلائص، وجعل المدة إلى سبع سنين »(٢). ثم إن الروم ظهرت على فارس، واسترجعوا ديار الجزيرة والشام وغير ذلك من فارس، وكان فارس قد استولوا على الكل، وأخذوا صليبهم الأعظم، فاستردوا هذه الديار، واستردوا صليبهم، وهزموا فارس.
واختلفوا في وقت ذلك، منهم من قال : كان يوم بدر، ومنهم من قال : كان عام الحديبية.
وفي بعض التفاسير : أن أبا بكر لما قصد الهجرة جاء إلى أبي بن خلف، وطلب منه كفيلا بالقلائص، فكفل بها ابنه عبد الرحمن بن أبي بكر، ثم لما خرج أبي بن خلف إلى أحد طلب عبد الرحمن منه كفيلا، فكفل بالقلائص ابنه، ثم انه لما ظهرت الروم على فارس أخذ أبو بكر القلائص.
وفي بعض الروايات : أن المدة كانت إلى خمس سنين لا زيادة، ومضت الخمس ولم تغلب الروم على فارس، واخذ أبي بن خلف القلائص، ثم بعد ذلك ظهرت الروم على فارس.
وهذه الآية من معجزات النبي ﷺ ؛ لأنه أخبر عن غيب لا يعلمه إلا الله، وكان الأمر على ما أخبر.
وقوله :( لله الأمر من قبل ومن بعد ) أي : من قبل غلبهم، ومن بعد غلبهم.
وقوله :( ويومئذ يفرح المؤمنون
وكذلك اختلف القول في النيف، فمنهم من قال : من الواحد إلى الثلاث، ومنهم من قال : من الواحد إلى العاشر.
أما سبب نزول الآية فروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس :«أنه كان بين فارس والروم قتال قائم، فكان المشركون يوذّون أن تغلب فارس الروم، والمسلمون يودّون أن تغلب الروم فارس، لأنهم كانوا أهل الكتاب، قال : فغلب فارس الروم مرة، فشمت المشركون بالمسلمين، وقالوا : إنا سنغلبكم كما غلبت فارس الروم، فجاء المسلمون إلى النبي ﷺ وذكروا له ذلك، فقال : أما إن الروم سيغلبون فارس. فقال أصحاب النبي ﷺ : متى ذلك ؟ فقال : إلى بضع سنين، وأنزل الله تعالى هذه الآية.
قال : فجاء أبو بكر إلى أبي بن خلف، وذكر له ذلك، فقال : والله لا تغلب الروم فارس أبدا، ثم قال لأبي بكر : أخاطرك ؟ قال : نعم فخاطره على قلائص من الإبل(١).
واختلفوا في عدد القلائص منهم من قال : كان ستا، وقيل : كان سبعا. وقيل : غير ذلك، ووضعا المدة إلى خمس سنين.
قال قتادة : وكان ذلك في وقت لم يكن حُوِّم القمار بعد.
فجاء أبو بكر إلى النبي ﷺ، وذكر له ذلك، فقال له النبي ﷺ : يا أبا بكر، زد في الخَطَر، وأبعد في الأجل " فزاد في عدد القلائص، وجعل المدة إلى سبع سنين »(٢). ثم إن الروم ظهرت على فارس، واسترجعوا ديار الجزيرة والشام وغير ذلك من فارس، وكان فارس قد استولوا على الكل، وأخذوا صليبهم الأعظم، فاستردوا هذه الديار، واستردوا صليبهم، وهزموا فارس.
واختلفوا في وقت ذلك، منهم من قال : كان يوم بدر، ومنهم من قال : كان عام الحديبية.
وفي بعض التفاسير : أن أبا بكر لما قصد الهجرة جاء إلى أبي بن خلف، وطلب منه كفيلا بالقلائص، فكفل بها ابنه عبد الرحمن بن أبي بكر، ثم لما خرج أبي بن خلف إلى أحد طلب عبد الرحمن منه كفيلا، فكفل بالقلائص ابنه، ثم انه لما ظهرت الروم على فارس أخذ أبو بكر القلائص.
وفي بعض الروايات : أن المدة كانت إلى خمس سنين لا زيادة، ومضت الخمس ولم تغلب الروم على فارس، واخذ أبي بن خلف القلائص، ثم بعد ذلك ظهرت الروم على فارس.
وهذه الآية من معجزات النبي ﷺ ؛ لأنه أخبر عن غيب لا يعلمه إلا الله، وكان الأمر على ما أخبر.
وقوله :( لله الأمر من قبل ومن بعد ) أي : من قبل غلبهم، ومن بعد غلبهم.
وقوله :( ويومئذ يفرح المؤمنون
١ - رواه الترمذي (٥/٣٢٠-٣٢١ رقم: ٣١٩٣) وقال: حسن صحيح غريب، والنسائي في الكبرى (٦/٤٢٦ رقم ١١٣٨٩)، وأحمد (١/٢٧٦، ٣٠٤)، والطبري (٢١/١٢)، والطبراني (١٢/٢٩ رقم ١٢٣٧٧)، والحاكم (٢/٤١٠) وصححه على شرط الشيخين، والبيهقي في الدلائل (٢/٣٣٠-٣٣١) عن ابن عباس بنحوه مرفوعا، وعزاه السيوطي في الدر (٥/١٦٣) لابن أبي حاتم، وابن مردويه، والضياء في المختارة. وله شواهد موصولة ومرسلة، وانظر الدر(٥/١٦٣-١٦٥)..
٢ - تقدم في الذي قبله..
٢ - تقدم في الذي قبله..