الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿فِي بِضْعِ﴾ : متعلِّقٌ بما قبلَه. وتقدَّم تفسيرُ البِضْع واشتقاقُه في يوسف. وقال الفراء :" الأصلُ في " غَلَبِهم " : غَلَبَتِهم بتاءِ التأنيثِ فَحُذِفت للإِضافة ك " وإقامَ الصلاةِ ". وغَلَّطه النحاسُ : بأنَّ إقامَ الصلاةِ قد يُقال فيه ذلك لاعتلالِها، وأمَّا هنا فلا ضرورةَ تَدْعو إليه.
وقرأ ابنُ السَّمَيْفَع وأبو حيوة " غَلْبِهم " بسكونِ اللام، فَتَحْتملُ أَنْ تكونَ تخفيفاً شاذاً، وأن تكونَ لغةً في المفتوحِ كالظَّعْن والظَّعَن.
قوله :﴿مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ﴾ العامَّةُ على بنائِهما ضمَّاً لقَطْعِهما عن الإِضافة. وأراد بها أي : مِنْ قبل الغَلَبِ ومِنْ بعدِه. أو من قَبْلِ كل أمرٍ ومِنْ بعده. وحكى الفراء كَسْرهما مِنْ غير تنوين. وغَلَّطه النحاسُ، وقال :" إنما يجوز مِنْ قبلٍ ومِنْ بعدٍ/ يعني مكسوراً منوناً ". قلت : وقد قُرِئ بذلك. ووجهُه أنه لم يَنْوِ إضافتَهما فَأَعْرَبهما كقوله :
وحُكي " مِنْ قبلٍ " بالتنوينِ والجرِّ، " ومِنْ بعدُ " بالبناءِ على الضم.
وقد خَرَّج بعضُهم ما حكاه الفراء على أنه قَدَّر أنَّ المضافَ إليه موجودٌ فتُرِكَ الأولُ بحالِه. وأنشد :
٣٦٤٤. . . . . . . . . . . . . . . . . *** بين ذراعَيْ وَجبْهةِ الأَسَدِ
والفرقُ لائحٌ ؛ فإنَّ في اللفظ مِثْلَ المحذوفِ، على خلافٍ في تقديرِ البيت أيضاً.
قوله :" ويومَئذٍ " أي : إذ يغلِبُ الرومُ فارسَ. والناصب ل " يومَ " " يفرحُ ".
وقرأ ابنُ السَّمَيْفَع وأبو حيوة " غَلْبِهم " بسكونِ اللام، فَتَحْتملُ أَنْ تكونَ تخفيفاً شاذاً، وأن تكونَ لغةً في المفتوحِ كالظَّعْن والظَّعَن.
قوله :﴿مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ﴾ العامَّةُ على بنائِهما ضمَّاً لقَطْعِهما عن الإِضافة. وأراد بها أي : مِنْ قبل الغَلَبِ ومِنْ بعدِه. أو من قَبْلِ كل أمرٍ ومِنْ بعده. وحكى الفراء كَسْرهما مِنْ غير تنوين. وغَلَّطه النحاسُ، وقال :" إنما يجوز مِنْ قبلٍ ومِنْ بعدٍ/ يعني مكسوراً منوناً ". قلت : وقد قُرِئ بذلك. ووجهُه أنه لم يَنْوِ إضافتَهما فَأَعْرَبهما كقوله :
| ٣٦٤٢ فساغَ لي الشَّرابُ وكنتُ قَبْلاً | أَكاد أَغَصُّ بالماءِ القَراحِ |
[ وقوله :]
| ٣٦٤٣ ونحنُ قَتَلْنا الأُسْدَ أُسْدَ خَفِيَّةٍ | فما شَرِبُوا بَعْداً على لَذَّةٍ خَمْرا |
وقد خَرَّج بعضُهم ما حكاه الفراء على أنه قَدَّر أنَّ المضافَ إليه موجودٌ فتُرِكَ الأولُ بحالِه. وأنشد :
٣٦٤٤. . . . . . . . . . . . . . . . . *** بين ذراعَيْ وَجبْهةِ الأَسَدِ
والفرقُ لائحٌ ؛ فإنَّ في اللفظ مِثْلَ المحذوفِ، على خلافٍ في تقديرِ البيت أيضاً.
قوله :" ويومَئذٍ " أي : إذ يغلِبُ الرومُ فارسَ. والناصب ل " يومَ " " يفرحُ ".