تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿في بضع سنين﴾ يعني خمس سنين، أو سبع سنين إلى تسع.
﴿لله الأمر من قبل﴾ حين ظهرت فارس على الروم.
﴿ومن بعد﴾ ما ظهرت الروم على فارس.
﴿ويومئذ يفرح المؤمنون﴾ آية وذلك أن فارس غلبت الروم، ففرح بذلك كفار مكة، فقالوا : إن فارس ليس لهم كتاب، ونحن منهم، وقد غلبوا أهل الروم، وهم أهل كتاب قبلكم، فنحن أيضا نغلبكم كما غلبت فارس الروم، فخاطرهم أبو بكر الصديق، رضي الله عنه، على أن يظهر الله عز وجل الروم على فارس، فلما كان يوم بدر غلب المسلمون كفار مكة، وأتى المسلمين الخبر بعد ذلك، والنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون بالحديبية أن الروم قد غلبوا أهل فارس، ففرح المسلمون بذلك، فذلك قوله تبارك وتعالى :﴿ويومئذ يفرح المؤمنون﴾ ﴿بنصر الله ينصر من يشاء﴾ فنصر الله عز وجل الروم على فارس، ونصر المؤمنين على المشركين يوم بدر.
قال أبو محمد : سألت أبا العباس ثعلب عن البضع والنيف، فقال البضع : من ثلاث إلى تسع، والنيف : من واحد إلى خمسة، وربما أدخلت كل واحدة على صاحبتها فتجوز مجازها، فأخذ أبو بكر الصديق، رضي الله عنه الخطر من صفوان بن أمية، والنبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية مقيم حين صده المشركين عن دخول مكة.
﴿وهو العزيز﴾ يعني المنيع في ملكه ﴿الرحيم﴾ آية بالمؤمنين حين نصرهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى