صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف
عن الكتاب
﴿ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله﴾ بإظهار صدقهم فيما أخبروا به المشركين من غلبة الروم، وبتغليب من له كتاب على من لا كتاب له، وغيظ الشامتين من المشركين. ثم بعد سنين وقعت الحرب الثانية بينهما ؛ فظهر الروم على الفرس – كما أخبر الله تعالى – حتى بلغوا المدائن من بلاد الفرس ؛ وكانت في السنة الثانية من الهجرة يوم بدر – على القول الأول – أو في السادسة عام الحديبية – على القول الثاني – ففرح المؤمنون. وكان ذلك من الآيات الباهرة الشاهدة بصدق النبوة، ومن دلائل إعجاز القرآن ؛ لما فيه من الأخبار بالغيب الذي لا يعلمه إلا الله تعالى.