الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿إِلَى آثَارِ﴾ : قرأ ابن عامر والأخَوان وحفص بالجمع، والباقون بالإِفراد. وسلام بكسرِ الهمزة وسكون الثاء، وهي لغةٌ فيه.
وقرأ العامَّةُ " كيف يُحْيي " بياء الغَيْبة أي : أثر الرحمة فيمَنْ قرأ بالإِفراد، ومَنْ قرأ بالجمع فالفعلُ مسندٌ لله تعالى، وهو مُحْتَمَلٌ في الإِفراد أيضاً. والجحدري وأبو حيوة وابن السَّمَيْفع " تُحْيي " بتاء التأنيث. وفيها تخريجان، أظهرهما : أنَّ الفاعلَ عائدٌ على الرحمة. والثاني قاله أبو الفضل : عائدٌ على أثر، وأنَّثَ " أثر " لاكتسابه بالإِضافةِ التأنيثَ، كنظائرَ له تقدَّمَتْ. ورُدَّ عليه : بأن شرطَ ذلك كَوْنُ المضافِ بمعنى المضاف إليه، أو مِنْ سببِه لا أجنبياً، وهذا أجنبيٌّ. و " كيف يُحْيي " مُعَلِّقٌ ل " انظرْ " فهو في محلِّ نصب على/ إسقاطِ الخافضِ. وقال أبو الفتح :" الجملةُ مِنْ " كيف يُحْيي " في موضعِ نصبٍ على الحال حَمْلاً على المعنى ". انتهى وكيف تقع جملةُ الطلب حالاً ؟

تفسير هذه الآية من كتب أخرى