البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وقرأ الحرميان، وأبو عمرو، وأبو بكر : إلى أثر، بالإفراد ؛ وباقي السبعة : بالجمع ؛ وسلام : بكسر الهمزة وإسكان الثاء.
وقرأ الجحدري، وابن السميفع، وأبو حيوة : تحيي، بالتاء للتأنيث، والضمير عائد على الرحمة.
وقال صاحب اللوامح : وإنما أنث الأثر لاتصاله بالرحمة إضافة إليها، فاكتسب التأنيث منها، ومثل ذلك لا يجوز إلا إذا كان المضاف بمعنى المضاف إليه، أو من سببه.
وأما إذا كان أجنبياً، فلا يجوز بحال. انتهى.
وقرأ زيد بن علي : نحيي، بنون العظمة ؛ والجمهور :﴿يحيي﴾، بياء الغيبة، والضمير لله، ويدل عليه قراءة ﴿آثار﴾ بالجمع، وقيل : يعود على أثر في قراءة من أفرد.
وقال ابن جني :﴿كيف يحيي﴾ جملة منصوبة الموضع على الحال حملاً على المعنى، كأنه قال : محيياً، وهذا فيه نظر.
﴿إن ذلك﴾ : أي القادر على إحياء الأرض بعد موتها، هو الذي يحيي الناس بعد موتهم.
وهذا الإخبار على جهة القياس في البعث، والبعث من الأشياء التي هو قادر عليها تعالى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى