تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٥٢ وقوله تعالى :﴿فإنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولّوا مدبرين﴾ جائز أن يكون ﴿لا تسمع الموتى﴾ يريد بالموتى أنفسهم ﴿ولا تسمع الصم الدعاء﴾ الصم أنفسهم أيضا، ولا تسمع الكفار والضّلاّل ﴿إذا ولّوا مدبرين﴾ أو أن يكون قوله :﴿لا تسمع الموتى﴾ كناية عن الكفار، وكذلك الصم والعمي، وقد سمى الله الكفار موتى وصما وعميا في غير موضع من القرآن.
ثم في قوله :﴿لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولّوا مدبرين﴾ حكمة، وهي ألا يقدر أن يسمع ﴿الصم الدعاء إذا ولّوا مدبرين﴾ ولكن يقدر أن يفهم الأصم الدعاء إذا أقبل، وأما إذا أدبر فلا يقدر أن يسمعه.
ثم في قوله :﴿لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولّوا مدبرين﴾ حكمة، وهي ألا يقدر أن يسمع ﴿الصم الدعاء إذا ولّوا مدبرين﴾ ولكن يقدر أن يفهم الأصم الدعاء إذا أقبل، وأما إذا أدبر فلا يقدر أن يسمعه.