الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
القائلون : هم الملائكة، والأنبياء. والمؤمنون ﴿فِى كتاب الله﴾ في اللوح. أو في علم الله وقضائه. أو فيما كتبه، أي : أوجبه بحكمته. ردّوا ما قالوه وحلفوا عليه، وأطلعوهم على الحقيقة ثم وصلوا ذلك بتقريعهم على إنكار البعث بقولهم :﴿فهذا يَوْمُ البعث ولكنكم كُنتمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ أنه حق لتفريطكم في طلب الحق واتباعه.
فإن قلت : ما هذه الفاء ؟ وما حقيقتها ؟ قلت : هي التي في قوله :
فَقَدْ جِئْنَا خُرَاسَانَا ***
وحقيقتها : أنها جواب شرط يدل عليه الكلام، كأنه قال : إن صح ما قلتم من أن خراسان أقصى ما يراد بنا فقد جئنا خراسان، وآن لنا أن نخلص، وكذلك إن كنتم منكرين البعث فهذا يوم البعث، أي فقد تبين بطلان قولكم. وقرأ الحسن يوم البعث، بالتحريك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى