البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
ولكن ضربنا إشارة إلى إزالة الأعذار والإتيان بما فوق الكفاية من الإنذار.
وقال الزمخشري : وصفنا لهم كل صفة كأنها مثل في غرابتها، وقصصنا عليهم كل قصة عجيبة الشأن، كصفة المبعوثين يوم القيامة، وما يقال لهم، وما لا يقع من اعتذارهم، ولا يسمع من استعتابهم، ولكنهم لقسوة قلوبهم ومج أسماعهم حديث الآخرة، إذا جئتهم بآية من آيات القرآن قالوا : أجئتنا بزور باطل ؟ انتهى.
و ﴿أنتم﴾ : خطاب للرسول والمؤمنين، أي : تبطلون في دعواكم الحشر والجزاء.
وقال أبو عبد الله الرازي : وفي توحيد الخطاب بقول :﴿ولئن جئتهم﴾، والجمع في قوله :﴿إن أنتم﴾ لطيفة، وهي : أن الله عز وجل قال :﴿ولئن جئتهم﴾ بكل آية جاءت بها الرسل، فيمكن أن يجاوبوه بقوله : أنتم كلكم أيها المدعون الرسالة مبطلون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى