بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ﴾ يعني : وصفنا وبيّنّا للناس ﴿فِي هذا القرآن من كل مثل﴾ أي : شبه ﴿وَلَئِن جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ﴾ كما سألوا ﴿لَّيَقُولَنَّ الذين كَفَرُواْ﴾ يعني : المشركون من أهل مكة ﴿إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ﴾ يعني : يقولون ما أنت إلا كاذب، وليس هذا من الله عز وجل، كما كذبوا بانشقاق القمر. يقال : أبطل الرجل إذا جاء بالباطل. وأكذب إذا جاء بالكذب. فقال :﴿إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ﴾ يعني : كاذبين.